عزيز بلبودالي
وليد الركراكي ، تقول لك أمي ونحن على بعد سويعات قليلة من مباراة ثمن نهائي كأس إفريقيا التي تجمعنا بمنتخب تانزانيا ، أمي المسنة التي عاشت رفقة المرحوم والدي ورفقتنا نحن أولادها ، سنوات التألق الكروي المغربي في منتصف السبعينات، وتألمت مثلنا في سنوات الانكسارات ، وفرحت مثلنا بعودة الروح في قطر قبل أربع سنوات ، تقول لك سير الله يرضي عليك والله يمنحك التوفيق أنت وولادك اللاعبين.
تقول لك أمي :
” اليوم أمام منتخب تانزاليا ، لا تخف ،لا تغتر ولا تتكبر ، دير بالك منهم،وازرع الثقة في لاعبيك..وادفعهم إلى تسجيل هدفين أو ثلاثة قبل نهاية الشوط الأول..
ولدي وليد ، دير في بالك أننا أربعون مليون مغربي سنضع أيادينا على قلوبنا ننتظر الفرح.. تذكر أنه يتقدمنا ملكنا المحبوب الذي لم يبخل عليكم في يوم من الأيام بعطفه وبرعايته ونفس الأمر للمحبوب الأمير مولاي الحسن الذي لا يخفي مشاعره كلما التقاكم وتذكر يوم افتتاح هذه البطولة كيف تحمل سموه هطول كل تلك الأمطار على رأسه ليمنحكم الدعم والدفء.
ولدي وليد..
نعيش قسوة الحياة ،وأنتم قادرون على التخفيف عنا..من أموالنا وفرنا لكم كل الإمكانيات وأفضل الشروط تتقدمها البنية التحتية العالية الجودة ، منحناكم حبنا وتشجيعنا فلا تخذلونا..
لتكن لكم الجرأة والإقدام ولا تخفضوا رؤوسكم أمام أي منافس كيفما كانت مقوماته..بإمكانكم تحقيق الانتصارات وبصم الفرح في قلوبنا..
ولدي وليد ، أبلغ أولادنا اللاعبين أننا نحبهم ونثق فيهم.. ونحن راضون عليهم..ننتظر منكم أن تسعدونا اليوم وتواصلوا إسعادنا إلى غاية اختتام هذه البطولة وسيكون اللقب لنا بإذن الله وبمشيئته وباجتهادكم جميعا..
وسأختم قولي لك ولدي وليد بما يردده أبنائي في بيتي ويردده كل المغاربة..
سير سير وديما ديما مغرب
