عزيز بلبودالي
تعرض فوزي لقجع ،رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، لهزيمته الأولى أمام الجزائر،حيث لم ينجح في التصدي للحملة الممنهجة التي قادتها مختلف وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية والخصوصية ومؤثري مواقع التواصل الاجتماعي، وهي الحملة التي انطلقت مع انطلاق منافسات بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي احتضنها المغرب واختتمت الأحد الأخير بفوز منتخب السنغال باللقب والكأس.
الحملة استهدفت ،كما تابعنا ، التأثير على مجريات البطولة والتحامل على المغرب من خلال نشر ادعاءات تشكك في نزاهة الحكام واتهام فوزي لقجع باستغلال منصبه في المكتب التنفيذي بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم ، ونشر أكاذيب تدعي أن هناك سوء في العملية التنظيمية للبطولة.
ونجحت الحملة في التأثير على عدة منتخبات مشاركة وكذا على عدد من وسائل الإعلام القارية والدولية ،حيث ساد الاعتقاد ،وهو خاطئ طبعا والدليل عدم استفادة المغرب من أي تمييز يمكنه من إحراز اللقب والكأس ، أن هناك مخططا متحكم فيه من أجل ترجيح كفة اسود اطلس والدفع بهم لإحراز الكأس.
لم ينتبه منظمو الكان ،على ما يبدو، لخطورة تلك الحملة، واكتفى الجانب المغربي بإدارة ظهره لكل تلك المحاولات الرامية إلى التأثير على المنتخبات المشاركة والضغط على إدخال الشك لديها ، معتمدا على ” مؤثرين” تم استقدامهم للترويج للمغرب سياحيا بالدرجة الأولى ، ومعتمدا أيضا على إعلام يشتغل تحت الأوامر ووفق التعليمات.
فشل المغرب في التصدي لكل تلك الاختراقات التي أشرفت عليها حملة الجزائر ويبدو أن ٱليات الإعلام
ومواقع التواصل الاجتماعي الذي رعاها فوزي لقجع
لم تكن في المستوى ولم تقم بالدور المفروض أن
تتحمل مسؤوليته.
الحقيقة ،نجح المغرب في تنظيم ” الكان” وخسر في امتحان الدفاع الإعلامي.
